علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

215

ضرائر الشعر

فإنه ينبغي أن يحملا على أن الكلام تم في البيت الأول عند قوله : ( واستجهلت ) ، ويكون قوله : ( حلماؤها سفهاؤها ) مبتدأ ( وخبراً ) ، على حد قولهم : زيد زهير ، أي : حلماؤها مثل سفهاؤها في الاستجهال ، وتم في البيت الثاني عند قوله : ( قد كفرت ) ، أي : لبست الدروع . ويكون أيضاً قوله : ( آباؤها أبناؤها ) مبتدأ وخبر ، على حد قولك : زهير ، أي آباؤها مثل أبنائها في التكفير ، لأنهما إذا حملا على ما ذكرته سلما من التقديم والتأخير .